بسم الله الرحمن الرحيم
البيان
التأسيسي
لحركة الدفاع عن الحقوق الوطنية
يمر
العراق اليوم باحلك الظروف ، فقد
تكالبت عليه قوى دولية و اقليمية فضلا عن العملاء العاملين في
الداخل و
المصالح الشخصية و
اهانات جنود الاحتلال و افراد شركات
الحماية الخاصة أن
النخبة السياسية الجديدة التي جاءت بها الحرب الأميركية عام
2003 لم
تتمكن من إنشاء
دولة عراقية ثابتة وقوية ، لتحل محل
حكومة الطاغية ، بل افرزت طبقة تستلم رواتبها من
المال العام
و تتعالى على الشعب ، و تعددت مراكز القوى ، فضلا عن
التصرفات الشاذة لبعض المنتفعين ممن قبضوا على السلطة او
قفزوا الى
السلطة بارادة المحتل تدعمهم شراذم من الحمايات الخاصة التي
تستاسد
في
الشارع على المواطن الاعزل و على شرطي المرور المسكين
و كانه عبد او
قن وتراها تركع امام جندي من جيش الاحتلال
لم
تستطع الحكومات
العراقية المؤقتة
و الانتقالية
،
إنشاء دولة ،
اذ
ان
حدود سيطرتهما
لم تتجاوز حدود المنطقة الخضراء ، لا بل و حتى المنطقة الخضراء
تقع
خارج سلطتهما اذ انها تخضع و ما فيها لسلطة المحتل فضلا عن
نقص
الحكومات المتعاقبة للكفاءات
والحس الوطني
وخلق هذا فراغا سارعت
دول الجوار القريبة و البعيدة
للتدخل
لتملأ الفراغ السياسي الذي خلفه غياب الدولة، وذلك عبر وسطاء
شكلوا احزابا وواجهات سياسية ، وسرقوا حلم العراقيين
بإقامة عراق جديد وديمقراطي
و حولوا هذا الحلم الى نفق مظلم
من الياس و الاحباط ليضاف ذلك الى
عقود من الخوف و
الحروب و الحصار
إن
النظام السياسي الاتحادي القائم على اللامركزية وتوزيع السلطات
باتجاه
الاقاليم
لا يطابق النظم
و التجارب العالمية و هو
قائم على تجريد الحكومة
الاتحادية من
قدرتها على
التحرك ويقضي
على سلطة الدولة و
يبدد الثروات.
أن النظام
السياسي الاتحادي
يجب ان
يحتفظ بالسلطة ولكن يوزع
الصلاحيات مع تشديد الرقابة على تطبيق القوانين الاتحادية.
فالدولة
العراقية
اليوم هي دولة
على الورق فقط
غير قادرة على العمل
ومجردة من
السلطة.
اما
الدستور
فهو
لا يعالج
المشاكل
بل يفاقها.
انه لمن الخطا الظن
، أن هناك طائفة أو قومية أو
حزب سياسي
معين ، قادرة على الإنفراد
بالسلطة وبالقرار
السياسي وبقيادة العراق
. ومع ذلك
لازال ، بعض من
السياسيين والمتنفذين وأصحاب القرار يتعاملون مع المصلحة
العراقية وفق مفهوم الربح
والخسارة والمنفعه
الشخصية
، وليس على الأساس الوطني والقضية العراقية ومصلحة
الوطن و الصالح العام .
أن
بعض
قادة القوائم الفائزة يخوضون اليوم حرب
المناصب
وحولوا العملية السياسية الى صراع لا لانهاء الاحتلال و انما
صراع من اجل الانفراد بصداقة المحتل .
ان كثيرا من
السياسيين العراقيين
اليوم يعتمدون في مرجعيتهم لا على الشعب الذي يفترض ان يكون
مصدر قوتهم ، بل تجد ان مرجعيتهم هي دول الجوار الاقليمي
والقوى الدولية .
ان عدم
وجود المصداقيه وأزمة الثقه بين
الاحزاب والقوائم
بل وحتى داخل الائتلاف الواحد و الجبهة الواحدة
وتنافسها مع بعضها البعض للحصول على الوزارات و بالتالي توزيع الوزارة بين الاقارب و الاعوان ادى الى تهميش
المواطن العادي و اعاده الى طيات النسيان . كما تم تهميش ابناء
العراق من المناظلين الذين قدموا تضحيات في مقارعة الطغيان .
اما
المواطن
فقد
ذهب الى الاقتراع
بعد ان تم تنويمه مغناطيسيا فذهب
منتخبا انتمائه العرقي أو المذهبي او
حتى العشائري وبطريقة رد الفعل تجاه الطرف الاخر الذي
اعتبره
العدو الذي يجب ان
يهزم.
ومما زاد الطين بلة
هو تدخل دول
الجوار
القريبة و البعيدة الطامعة بالعراق و الذي رفع بدوره من وتيرة
العنف و التوتر وارهق
المواطن
ودمر المتبقي من
البنيه التحتيه للبلد.
و تحولت الوظيفة العامة الى مهنة اتاوة لابتزاز المواطن و
الى وسيلة للاثراء على حساب المال العام . اما القضاء فاصبح
اكثر فساداً من عهد الطاغية ، فقد ارتبط بمافيات محلية ليكون
القاضي صمام الامان لانقاذ هذه الرؤوس العفنة من طائلة القانون
و العدالة .
ان الجهاز الاداري في ما كان يسمى بالعراق او بالاحرى ما تبقى
من العراق اصبح عبارة عن قاطع طريق مجرد من الانسانية ، بل و
يكاد يكون المحتل اشرف و اكثر انسانية منهم .
اما مجالس المحافظات ( المنتخبة) فلم تستطع غير ان تخدم
غرائزها و نزواتها تجاه السلطة و المال و تركت المواطن الذي
انتخبها بدون خدمات تحاصره البطالة و عندما احتج امروا قوات
الشرطة باطلاق الرصاص الحي عليه و هو ما لم يفعله الجيش
الاسرائيلي الذي يستخدم الرصاص المطاطي ضد الفلسطينيين الذين
تعتبرهم اسرائيل اعدائها .
ويعيش
المواطن العراقي في بقايا بلد كان في يوم ما ... يسمى العراق
... تحاصره دوامات الاسى و جحافل الاحزان ، بين اطلال الذكريات
وعبوات غدرالجيران
، فضلا عن
الاهمال ونكران
الفضل والاحسان
...
من
قبل
الجميع
و اولهم العرب !!!.
وتخلت الدول العربية عن الشعب العراقي بل و تآمرت عليه متناسية
تضحيات هذا الشعب من اجل كافة القضايا العربية لتجعل من العراق
ساحة لتصفية الحسابات و غنيمة حرب .
فالجميع نهل من خيرات العراق ...والجميع سرق و يسرق نفط العراق
...الكل يعيش من مصائب العراق ...وللكل الحق في العراق ...الا
ابن العراق .
لقد
بات الوضع الأمني يقض مضاجع جميع أبناء الشعب ، حيث تهدر
الدماء البريئة كل يوم
بالمئات ، وتدمر الممتلكات الخاصة والعامة ، و يعم الخراب
والجوع والإذلال ،
و
تنتشر البطالة والفقر بشكل واسع ، و ينخر الفساد في كافة أجهزة
الدولة من
القمة حتى القاعدة ، وتتم
سرقة الأموال
العامة بمليارات الدولارات ، و أصبحت
الرشوة هي الوسيلة الوحيدة لتمشية معاملات المواطنين في كافة
دوائر الدولة بشكل
علني دون خوف أو وجل ، فلا سلطة للقانون ، ولا وازع من ضمير.
أصبح مطلوبا من العراقي أن يعادي أخوته في الوطن على مستوى
العنصر والدين والطائفة
والمذهب و العشيرة
فضلا عن
الأنتماء الفكري والحزبي . اصبح علينا ان نرضى القوى العالمية و الاقليمية
التي تجرم
بحقنا يوميا ومنذ
دهور وتحرمنا و تهضم
حقوق
اولادنا بالعيش بكرامة
وتتلاعب
بمستقبلنا في وطننا العراق . وكي ترضى هذه القوى علينا نحن العراقيين علينا
محاربة أنفسنا والعالم من
حولنا ليطمأنوا لضعفنا ويتشفوا برؤية جراحنا النازفة للأبد
وامام فشل الحكومات المتعاقبة و عجزها عن تقديم الامن و
الخدمات و توجهها لتقديم حلول تزيد من معاناة المواطن ،
فانقطاع التيار الكهربائي لمدة تزيد عن 20 ساعة يوميا شل قدرة
الكسبة و اصحاب الورش الذين اثقل كواهلهم اصحاب المولدات ،
فضلا عن ارتفاع اسعار المحروقات الامر الذي اضاف طوابير جديدة
من العاطلين عن العمل ، كما ان عجز الحكومات عن حل مشكلة
توفير المشتقات النفطية ادى الى اثقال المواطن باعباء جديدة
منها تقليص استخدام السيارات الى نصف الشهر( الفردي و الزوجي)
فضلا عن رفع اسعار الوقود بدلا من فرض الحكومة سيطرتها على
منافذ التهريب التي تسيطر عليها اطراف مشاركة في الحكومة
ان سوء ادارة الدولة ادى الى ارتفاع معدل التضخم يضاف اليه
الارتفاع
الخيالي
في الإيجارات وأسعار العقارات،
وبروز
تمايز طبقي
مقيت ، اذ ان
شريحة قليلة
العدد من المسؤولين الحكوميين والحزبيين تعيش في بروج عالية
تقتنص رساميل كبيرة من
أموال الدولة مستغلين السلطة على حساب الشعب
و تنظر نظرة احتقارالى
الشرائح الفقيرة في المجتمع.
والزمت
التعيينات بتزكيات
حزبية وحرم الكثيرين
من فرصة التعيين وحصر
النفع و السلطة
بين أبناء وأقرباء
المسؤولين،
فضلا عن
إهمال الشباب وغياب
الخطط الستراتيجية لتنمية الموارد البشرية .
لقد ادى الفساد الى
خلق حالة من الترابط المنفعي المبني
على المصالح المادية بين بعض المسؤولين الحكوميين والحزبيين
وأصحاب المصالح
التجارية والمالية والاقتصادية
، اذا لم يكن المسؤول قد
جمع بين المصالح الحكومية والمصالح التجارية في
آن واحد،
وتم
إسناد مناصب مهمة في هيكل
الدولة والحكومة
على مستوى المدراء والمدراء
العامين ووكلاء الوزراء والوزراء إلى أشخاص غير مؤهلين اعتمادا
على الثقة الحزبية
والقرابة للقياديين والمسؤولين وليس
اعتمادا على
الكفاءة والشهادة والخبرة والممارسة والتخصص
و الامانة. نتج عن ذلك
ارتكاب خروقات إدارية وقانونية فاضحة
في
مجال
احتساب سنوات الخدمة الوظيفية ، فضلا عن غياب الضمان الصحي،
غياب الخدمات البلدية الأساسية ،غياب المعايير الفنية عن
المشاريع الحكومية خاصة مشاريع الإعمار وتبليط الطرق ومد
مجاري الصرف
الصحي ويبدو ان شركات المقاولات التي تنفذ تلك المشاريع يعود
اغلبها
إلى
المسؤولين في الحكومة والأحزاب المسيطرة على الساحة السياسية
او ان هذه الشركات تقدم عمولات لقادة سياسيين و حزبيين .
وتستمر الحكومات المتعاقبة بمحاربة المواطن في رزقه و بدات
ممارسة جديدة و هي حظر التجوال دون التفكير باصحاب
الدخل اليومي من الكسبة والعمال الذين
يعتمدون
على كدهم اليومي
في
مواجهة وحش الحياة الكاسر. ان
النمو غير الشرعي للاسعار الذي رعته الحكومة بكل جدارة
اضاف حصارا اقتصاديا جديدا سحق ما تبقى من المواطن.
واصبحت العطل الرسمية في العراق تتجاوز ايام الدوام الرسمي
. و نسي سياسيو اليوم ان
هناك افواه مفتوحة
تنتظر رغيف الخبز الذي لاتحصل عليه الا بشق الانفس
.
ان السياسيين منشغلون
باقتناص الفرصة الذهبية التي اغتنموها واستأسدوا على شعب بقي
يلتحف
السماء
ويفترش التراب ويأكل الوعود الفارغة ويتغذى بعبوات
الارهاب المجهولة
المصدر و العلو
المنشا .
إذ أن هؤلاء السياسيون يغامرون بمصير العراق و الشعب العراقي
و
قد أسسوا للديمقراطية
الطائفية في العراق و قد حكم بعضهم
ـ دوريا و فصليا ـ العراق في غضون السنوات الثلاث الماضية ،
و لم يقدموا للشعب العراقي ، إلا مزيدا من الضحايا والقتلى و
المعاناة.
وبقي
المسؤولون منشغلون بالاكثار من حماياتهم وتوسيع ابواب الصرف
لاستنزاف ما تبقى من ميزانية الدولة وسلبيات الاداء الحكومي
التي لاتحصى
ولا
تعد ، بل انهم منشغلون
في تفتيت وحدة الشعب
وتمزيق نسيجه الاجتماعي ، فضلا عن تكريس
الانحطاط
الاخلاقي و الاقتصادي
والفساد
المالي
يضاف اليه عبء الارهاب و نشاط عصابات الجريمة المنظمة .
ان
الخوف والفقر انهيا
تطلع الكثير من ابناء الشعب واحبط
طموحاتهم المشروعة .
اما
البرلمانيون الذين ضحى
الشعب،
من أجل إيصالهم إلى الجمعية
الوطنية الخاوية الآن من وجودهم و نشاطهم ، قد تحولوا إلى
بيادق طيعة بيد قوى بائسة
و متآمرة بعضها ضد بعضهم الاخر
و
يتفرجون على
محنة و معاناة
المواطن
، دون ان يرف لهم جفن لما
يعصف بالعراقيين ،
و
جيوبهم مثقلة بالدولارات ، كرواتب و مخصصات ،
يقبضونها بلا أي جهد مقابل
!!! ..
فلو كان لهؤلاء الأعضاء
وعي وطني و انساني ،
لاعتصموا
او
احتجوا
ضد صنّاع القرار السياسي لوقف حملات و
عمليات القتل و التشريد.
ان ما يجري في العراق اليوم هو صفحة آخرى من صفحات سيناريو
تدمير العراق و تدمير المواطن العراقي وهي تتمه لما بداته
الحروب التي استنزفت الثروة البشرية و القوة الاقتصادية ،
مرورا بالحصار الاقتصادي الذي وجه بالاساس ضد الشعب العراقي
عبر ما يسمى بمنظمة الامم المتحدة و التي اثبتت تحقيقاتها
الذاتية وجود فساد في المنظمة ذاتها .
ان
ما
يجري
في العراق
ليس
اخطاءا
تكتيكية
بل برنامجا
مدروسا ومبرمجا
معد سلفا .ابتداءا
من احراق مؤسسات الدولة و ضياع حقوق الناس مرورا بالغاء هيكلية
الدولة ، والتي ادت الى خلق فراغا من جميع النواحي .ان الهدف
من البرنامج الطويل الامد و المتمثل بتدمير الانسان العراقي
باستخدام الحروب و الحصار الاقتصادي يهدف الى
تغيير
اخلاق الناس وطرق
تفكيرهم
فضلا عن
اضعاف دوافعهم الاخلاقية وتدمير هويتهم
. اذ ان الحصار
الطويل
يجعل
الناس يتجهون
الى
اشباع دوافعهم الغريزية ومعها تتفكك القيم الاخلاقية ويتم
تحطيم الهوية. و تثبط
الدوافع الاخلاقية والفكرية بالاثارة المفرطة سواء
اثارة الجوع أو الرعب
وهذا ما يحصل في الصفحة الحالية من سيناريو تدمير الانسان العراقي .
ان الانسان هو الثروة الاولى في الوطن لكننا نجد ان الاحزاب
السياسية العاملة على الساحة العراقية قد اهملت تحصين و تطوير
هذه الثروة . ان غياب الدولة وغياب البرامج السياسية لتنمية
الثروة البشرية و الحفاظ عليها ترك المجتمع في مهب الريح ولم
يتبق غير الحصانة الذاتية و تاثير المؤسسة الدينية في الحفاظ
على ما تبقى من الهوية و الاخلاق العامة . لكننا نجد ان
المؤسسة الدينية تعاني بدورها من ذات الازمة ، فالقيادة
النظرية المتمثلة برموزنا الدينية التي لا يشك في نزاهتها قد
قامت و تقوم بدور لايمكن لاي وجود آخر ان يؤديه بذات الوقت ومع
الاسف نجد ان القيادة الميدانية للفكر الديني المؤسساتي قد
انزلق بعض قادتها الميدانيين في ما يسمى النفاق الديني او
الرياء و اتخذوا من الدين كوسيلة لتسويق انفسهم كسياسيين ،
معتمدين على ثقة الشعب في عقيدته الدينية و احترامه لمراجعه
الدينية . بل و ان بعض السياسيين اتخذوا من ماساة سيدنا الحسين
(ع) كمادة للدعاية الانتخابية و كوسيلة للتغرير بالناس و
النتيجة ان سيدنا الحسين(ع) يذبح يوميا ولعدة مرات على يد الف
يزيد جديد يلبس لباس اتباع آل البيت .
لقد تخلت القيادات الدينية الميدانية عن دورها في تحصين و
ارشاد المجتمع و سارت خلف الميول الشخصية و الاهواء السياسية
بل و انزلقت حتى في شرعنة بعض نواحي الفساد الاقتصادي و
النتيجة ان انهارت آخر القلاع الفكرية و الانسانية لدى المواطن
، فضلا عن ان هذه القيادات الدينية قد فقدت حياديتها نتيجة
تسويق نفسها سياسيا . في نظرنا ... لو اراد رجل الدين ان يعمل
في السياسة عليه ان ينزع العمامة ، و لو اراد ان يعمل في
التجارة عليه ان ينزع العمامة ، كي يسهل على المواطن ان يوجه
الاتهام او الاستنكار لسلوك احدهم الى ذات الشخص لا الى
المؤسسة الدينية او الفكر الديني و الذي هو من هذا السلوك براء
.
نحن لا نريد ان نعود لعهد طوفان الطغيان , نحن نريد العراق
بلداً مستقلاً
موحداً يتساوى فيه العراقيين في الحقوق والواجبات ،
لا ان تغيب الغالبية من
المستضعفين وتصرف اموال البلاد
و العباد للمنح و التبذير ينهبها اللصوص و المتاجرين بدماء الابرياء ، او
تنتهك حقوق الاقليات و تتم تصفيتهم جسديا .
نريد ان يعيش اولادنا سوية بحب و سلام ... نريد من كل اعضاء
الحكومة و كل اعضاء البرلمان ان يتصرفوا كممثلين للشعب في
دولة العراق لا مالكين للبلاد و العباد .
ان الشعب يريد حكومة لا تنتمي الى كل هذه القيادات التي وضعت
مصلحة الشعب و الوطن وراء ظهرها .
لذلك و من اجل من اعدمهم الطاغية ، من اجل من سكنوا المقابر
الجماعية ، من اجل من استشهدوا في حروب الطاغية ، من اجل
الاطفال الذين اصبحوا رجالا و هم ينتظرون عودة آبائهم ، من
اجل دمعة زوجة ترفض ان تجف بانتظار زوجها الذي لن يعود ، من
اجل وجوه الملايين المحرومة التي ذهبت للانتخاب، من اجل
الامهات الثكالى ، من اجل البطون الخاوية و الجياع المهضومة
الحقوق ...
و لنصرة شعبنا المنكوب و المنهوب و للوقوف بوحه من خان امانة
الجماهير المحرومة و خان عهد الله و اليمين ... ومن اجل الوقوف
بوجه من لوث يديه بدم عراقي او سرق مالا عراقيا ...
من اجل جمعية وطنية تتمتع بالحس الوطني بعيدا عن التغييب او
المحاصصة الطائفية او تصفية الحسابات السياسية ...
من اجل كل هذا انبثقت( حركة الدفاع عن الحقوق الوطنية) لتحمل
راية الدفاع عن الانسان العراقي وعن كرامة الوطن المهان .
كنا ننتقد كثرة الاحزاب في العراق ، وكنا نراقب اداء الاحزاب
و التشكيلات السياسية الكبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية ،
علنا نجد فيها من يكون اداءه متماشيا مع المصلحة العليا للبلد
... لكننا فجعنا بفشل الحكومات المتتالية و استقتال الاحزاب و
التشكيلات السياسية الكبيرة من اجل احتكار السلطة و الاستئثار
بها ، دون ان تلتفت لاعداد برامج سياسية و اقتصادية لانقاذ
البلد . كل ذلك دفع بالعراق الى حافة الهاوية ، من الحرب
الاهلية ، الى الفساد الاداري ، الى سرقة المال الخاص و
العام ، الى الممارسة اليومية الهادفة الى خدش كرامة المواطن و
اهانته و اذلاله .
وبعد تحضير استغرق ثلاث سنوات تمكنت الحركة من عقد مؤتمرها
الاول بحضور اعضائها المؤسسين بتاريخ 12/4/2006 بمدينة بغداد
وتم فيه اقرار المباديء و النظام الداخلي ، فضلا عن انتخاب
قيادة مؤقتة للمكتب السياسي .
و الله ولي التوفيق
المؤتمر التاسيسي لحركة الدفاع عن الحقوق الوطنية – بغداد في
12/4/2006
|